الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

14

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 7 : ما هو سبب نزول قوله تعالى : [ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 10 ] إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 10 ) [ سورة المجادلة : 10 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان سبب نزول هذه الآية أن فاطمة عليها السّلام رأت في منامها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم همّ أن يخرج هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام من المدينة ، فخرجوا حتى جازوا من حيطان المدينة فعرض لهم طريقان ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات اليمين حتى انتهى بهم إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاة ذرآء - وهي التي في أحد أذنيها نقط بيض - فأمر بذبحها ، فلما أكلوا ماتوا في مكانهم ، فانتبهت فاطمة عليها السّلام ، باكية ذعرة ، فلم تخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك . فلما أصبحت ، جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحمار ، فأركب عليه فاطمة عليها السّلام ، وأمر أن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام من المدينة كما رأت فاطمة في نومها ، فلمّا خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات اليمين كما رأت فاطمة عليها السّلام حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء ، فاشترى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاة ذرآء كما رأت فاطمة عليها السّلام ، فأمر بذبحها ، فذبحت وشويت ، فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة عليها السّلام وتنحّت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا ، فطلبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى وقع عليها وهي تبكي ، فقال : ما شأنك يا بنية ؟ قالت : يا رسول اللّه ، إني رأيت البارحة كذا وكذا في نومي ، وفعلت أنت كما رأيته ، فتنحّيت عنكم لأن لا أراكم تموتون . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصلّى ركعتين ، ثم ناجى ربه فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام ، فقال : يا رسول اللّه ، هذا شيطان يقال له : الرهاط ، وهو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا ، ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به ، فأمر جبرئيل [ أن يأتي به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ، فجاء به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له :